السيد محمد تقي المدرسي

65

أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة

) وأيما امرأة إختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين حتى إذا نزل بها ملك الموت قال لها : أبشري بالنار ، فإذا كان يوم القيامة قيل لها : أدخلي النار مع الداخلين . ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق . ألا وأن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأته حتى تختلع منه . ) « 1 » الأحكام الكراهية في الطلاق ينقسم الطلاق من حيث الكراهية المتبادلة بين الزوجين إلى ثلاثة أقسام : الأول : أن تكون الكراهية من قبل الزوج للزوجة فقط ، وهذا هو الطلاق المعروف الذي تستحق الزوجة فيه نصف المهر إن كان الطلاق قبل الدخول ، وكل المهر إن كان الطلاق بعد الدخول . وقد ذكرنا أحكامه فيما سبق . الثاني : أن تكون الكراهية من قبل الزوجة للزوج ، فهي التي تطالب بالطلاق ، ولكن لأن الزوج لا يكرهها وهو - بالطبع - لا يريد أن يطلقها ، فهي تحاول شراء موافقته على الطلاق ، وذلك بأن تتنازل عن مهرها له أو أن تبذل أي مالٍ آخر له بإزاء قبوله أن يطلقها ، وهذا هو طلاق الخُلْع ، فكأن الزوجة تبادر إلى خلع لباس الزوجية عن نفسها ببذل المال للزوج . الثالث : أن تكون الكراهية متبادلة بين الزوجين ، فيكره كل واحد منهما الآخر ، ولكن الزوج لا يطلق ، فتطلب الزوجة الطلاق وتشتري موافقته بالمال أيضاً وهو التنازل عن المهر كحد أقصى ، وهذا هو طلاق المُبارَأة ، أي المفارقة . أحكام الخلع والمبارأة 1 - طلاق الخلع والمبارأة بائن لا يحق للزوج الرجوع فيه ، إلّا إذا رجعت الزوجة في المال الذي بذلته للزوج ، فإذا رجعت الزوجة في البذل واستعادت المال تحوّل الطلاق إلى طلاق رجعي - إن لم يكن سبب آخر للبينونة - وحق

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، كتاب الخلعة والمبارأة ، الباب 2 ، ص 489 ، ح 1 .